تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الشك في السعي : لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير [ 1 ] ، وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي ، وإن كان الشك قبل التقصير ، ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ .
شرح
بعد إكمال سعيه ما دام لم يحرم للحج ، حيث إنّ الإحلال المفروض ترتب الكفارة عليه حتى في صورة الخطأ يبعد كونه مخرجا عن احرام عمرة التمتع وانه يمكن ان يقال بأنّ الاطلاق المقامي بعدم ذكره عليه السّلام إعادة الاحلال ، مقتضاه الاكتفاء بالسابق واللّه العالم .

الشك في السعي

[ 1 ] وذلك فإنّ عدم الاعتناء بالشك في عدد الأشواط بعد التقصير مقتضى قاعدة التجاوز ، حيث إنّ محلّ السعي قبل التقصير والشك فيما تجاوز محلّه مع احتمال الاتيان به في محلّه ملغى ، حتى بالإضافة إلى الأثر المترتب على نفس الشك ، فإنّه إذا كان الشك في شيء قبل الفراغ من العمل مبطلا لذلك العمل ، فلا يكون مبطلا له إذا حدث الشك فيه بعد الفراغ عنه ، كمن فرغ من صلاة الصبح وشك بعد التسليم أنه صلاها ركعتين أو ركعة واحدة ، فإن هذا الشك إذا حدث قبل التسليم كانت صلاته محكومة بالبطلان ، حتى مع فرض أنها كانت في الواقع بركعتين ، ولكن إذا حدث بعد التسليمة يحكم بصحتها أخذا بقوله عليه السّلام في موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كلّما شككت في شيء مما قد مضى فامضه كما هو » « 1 » وقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .