تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
حيث لا يكون كالطواف مستحبا نفسيا والطواف بين الصفا والمروة ليس من الطواف بالبيت ولكن في الالتزام بأنّ ما ورد في الشك في أشواط الطواف يعمّ الشك في أشواط السعي ، فإن السعي بين الصفا والمروة طواف بهما ، إشكال لانصراف الطواف بلا قيد إلى الطواف بالبيت ، ولذا جعل في الروايات السعي مقابل الطواف الوارد فيها بلا قيد . ولم يلتزم بالاستحباب النفسي للسعي مع كثرة الروايات الواردة في استحباب الطواف بلا قيد ، بل كونه أفضل من الصلاة للمجاورين ، ولم يعتبر جميع الشرائط المعتبرة في الطواف في السعي أيضا كطهارة الثوب والبدن ونحوها ، مع أنّ الوارد في الروايات انه إذا تنجّس ثوبه أثناء الطواف يخرج ويغسله ثم يبني على ما طاف .

الطواف والسعي في ثوب مغصوب أو على الدابة المغصوبة

بقي من المقام أمر : وهو أنّه إذا طاف المكلف أو سعى في ثوب مغصوب أو ساتر مغصوب ، فهل يبطل طوافه وسعيه أم لا ؟ أو فيه تفصيل بين الطواف والسعي ، الصحيح هو التفصيل بين الطواف والسعي فيما إذا كان الساتر مغصوبا ، حيث إنّ الستر معتبر في الطواف دون السعي ، فالتركيب بين الواجب المشروط بساتر والنهي عن الستر بالمغصوب اتحادي في ناحية الستر على ما تقدم في الستر المعتبر في الصلاة ، وهذا التركيب الاتحادي وإن كان مورد إشكال ، إلّا أنّ التركيب في غير الساتر في الطواف وفي السعي مطلقا انضمامي ، فإن المحرم لبس المغصوب وحركة الثوب المغصوب بالمشي في الطواف والسعي ليس محرما آخر زائدا على لبسه ، حيث لا يعد تصرفا آخر غير التصرف بلبسه ، وقد يلتزم بأن حركة الثوب تصرف آخر ، ولكن لا توجب حرمته بطلان السعي أصلا أو بطلان الطواف في غير الساتر المغصوب .