الثالث : الجحفة ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق [ 1 ] عليها .
شرح
من المسلخ ، فكتب إليه من الجواب : « يحرم من ميقاته ، ثمّ يلبس الثياب ويلبّي في نفسه ، فإذا بلغ ميقاتهم أظهره » « 1 » ، ولكن ضعف السند يمنع عن رفع اليد عن الأخبار المتقدمة وحملها على أن ذات عرق ميقات حال الضرورة ، بل لا يمكن هذا الحمل بالإضافة إلى موثقة إسحاق بن عمار الذي احرم فيه عليه السّلام من ذات عرق للحج . الثاني : قد ورد في الروايات المتقدمة وغيرها أنّ العقيق ميقات لأهل النجد والعراق ، ولكن في صحيحة عمر بن يزيد « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل نجد قرن المنازل » « 2 » الحديث ، فهذه الصحيحة تنافي ما تقدم ويمكن دفعه بأنّ لأهل نجد طريقين يكون الميقات على أحدهما العقيق ، وعلى الآخر قرن المنازل .
ثالثا : الجحفة
[ 1 ] قد ورد في صحيحة الحلبي وغيرها ، « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت لأهل الشام الجحفة » وفي صحيحة علي بن جعفر إحرام « أهل الشام ومصر من الجحفة » وفي صحيحته الأخرى « ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة » وفي صحيحة معاوية بن عمار « وقّت لأهل المغرب الجحفة » وكذا في صحيحة أبي أيوب الخزاز « 3 » ، وقد تقدم أنّ المعذور في الإحرام من مسجد الشجرة يحرم من الجحفة وورد أيضا في صحيحةهامش
( 1 ) الاحتجاج : 484 وغيبة الطوسي : 235 ، وعنهما الوسائل 11 : 313 و 314 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 و 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 309 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 ، التهذيب 5 : 56 / 170 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 308 - 310 ، الباب 1 من أبواب المواقيت .