تنقيح مباني الحج — صفحة 95
السابع : دويرة الأهل أي المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة [ 1 ] ، بل لأهل مكّة أيضا على المشهور الأقوى - وإن استشكل فيه بعضهم - فإنّهم يحرمون لحج القران والإفراد من مكّة ، بل وكذا المجاور الّذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ، وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة - وهي أحد مواضع أدنى الحل - للصحيحين الواردين فيه لا ينافي ما ذكر حيث إنّه يحمل الطريق على طريق الخروج من مكة لا طريق منى بعد الخروج من مكة . سابعا : دويرة الأهل [ 1 ] ليس المراد ولا المستفاد من الروايات الواردة في المقام أن تقاس المسافة بين منزله ومكة إلى المسافة بين جميع المواقيت وبين مكة ، فإن كانت المسافة بين منزله ومكة أقل من المسافة من كل من المواقيت وبين مكة يحرم من منزله ، وإلّا يذهب إلى الميقات ، ليلزم على ذلك أنّ من يكون منزله بعد الجحفة بقليل أن يذهب إلى الجحفة ويحرم منها ، لأنّ بعد منزله من مكة أكثر من بعد ذات عرق أو قرن المنازل من مكة ، بل المراد والمستفاد منها أن يعدّ منزل الشخص من بعد الميقات إلى مكة ، وكونه أي الميقات قدام منزله من ناحية مكة أو انّ منزله من قبل الميقات وورائه ، ولا يحسب جميع المواقيت فيكون إحرام المكلف في المثال من منزله ، والمعيار كون منزله كذلك بالإضافة إلى الميقات إلى مكة لا بالإضافة إلى عرفات ، وأن لا يحصل على ما ذكرنا فرق بين الأمرين ، ولا ملاحظة البعد من الميقات إلى مكة في إحرام العمرة ومنه إلى عرفات في إحرام الحج ، وذلك لعدم ذكر عرفات في شيء من الروايات الواردة في المقام ، وقد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد ذكر المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة