شرح
العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة » « 1 » ، ينافي كون ذات عرق ميقاتا حيث إنّ ظاهرها انتهاء الميقات في غمرة ، وكذا ظاهر خبر أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام قال : « حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » « 2 » ، ولكن مقتضى الجمع هو الالتزام بأنّ الإحرام من أوّل العقيق أي في المسلخ أفضل منه من غمرة ، والإحرام من غمرة أفضل من الإحرام من ذات عرق ، فإنّ ما تقدّم صريح في جواز الإحرام من ذات عرق ، وصحيحة عمر بن يزيد ظاهرة في عدم جواز الإحرام منه ، وبتعبير آخر صريح ما تقدّم كون ذات عرق ميقاتا ، وظاهر الصحيحة خروجها فيرفع اليد عن الظاهر ، حيث إنّه بالإطلاق بالتصريح بكونه ميقاتا في مصحّحة أبي بصير ، وبجواز الإحرام منه في موثقة إسحاق بن عمار كما هو ظاهر صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة ، فليحرم من منزله » « 3 » ، وأيضا يدلّ على أفضلية الإحرام من أوّل العقيق بالإضافة إلى الإحرام من غمرة وذات عرق ، موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم ، قال : « من أوّله أفضل » « 4 » ، وفي صحيحة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الإحرام ، من غمرة ؟ قال : « ليس به بأس ، وكان بريد العقيق أحبّ إليّ » « 5 » ، وأمّا ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال : بريد البعث دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 309 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 ، التهذيب 5 : 56 / 170 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 312 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 ، الكافي 4 : 320 / 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 334 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 314 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 320 / 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 314 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 ، الكافي 4 : 325 / 9 .