شرح
أوّل العقيق المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، ولكن المحكي عن الصدوقين والشيخ في النهاية عدم جواز تأخير الإحرام إلى ذات عرق اختيارا ، ولكن ظاهر عدة من الروايات جواز تأخيره إلى ذات عرق كموثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن ، قال : « يرجع إلى مكة بعمرة - إلى أن قال - : كان أبي مجاورا هاهنا يتلقّى بعض هؤلاء ، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج » « 1 » ومصحّحة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول :
« حدّ العقيق أوّله المسلخ ، وآخره ذات عرق » « 2 » ، ومرسلة الصدوق في الفقيه قال : قال الصادق عليه السّلام : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل » « 3 » ، ولكن يناقش في المرسلة بضعف السند بالإرسال ، وفي المصححة باشتراك عمار بن مروان الراوي عن أبي بصير بين اليشكري الثقة والكلبي الذي لم يثبت له توثيق ، ولكن المرسلة صالحة للتأييد ، ورواية أبي بصير معتبرة ، لأنّه لم يثبت تعدد عمار بن مروان ، وعلى تقديره ، فالإطلاق منصرف إلى اليشكري لأنّه صاحب كتاب دون الآخر ، ولذا لم يتعرض له بعض الرجاليين فإنّه امّا للاتّحاد أو ندرة رواياته ، والحاصل ما ورد في أنّ آخر العقيق ذات عرق أو أنّه يحرم من ذات عرق مقتضاه جواز الإحرام منه حتى في حال الاختيار ، ولكن قد يقال بأنّ مقتضى صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل المشرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 ، الكافي 4 : 442 / 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 313 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 ، التهذيب 5 : 56 / 171 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 313 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 ، الفقيه 2 : 199 / 907 ، وكذلك ورد في الحديث 4 من الباب 3 من أبواب المواقيت .