المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل ، وإن كان القدر المتيقّن
شرح
فوقته منزله » « 1 » فإنّه وإن يتوهّم منها بدوا أنّ المعيار ملاحظة جميع المواقيت إلّا أنّ المراد منها ما ذكرنا حيث ورد في صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة ، فليحرم من منزله » « 2 » ، فإنّ ظاهرها كون المعيار ملاحظة ذات عرق بالإضافة إليه لا قرن المنازل ، الذي يقال إنّه أقرب المواقيت إلى مكة مسافة ، وفي صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الشيخ يسنده إلى كتاب موسى بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله » « 3 » ، وفي الصحيح عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي سعيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن كان منزله دون الجحفة إلى مكة ، قال : « يحرم منه » « 4 » ، إلى غير ذلك ، ولا يخفى أنّه إذا كان منزل الرجل بعد ذي الحليفة وقبل الجحفة يتعين عليه الإحرام من الجحفة ، ولا يجزي إحرامه من منزله ، لأنّ ما ورد في الروايات أنّ من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله ، ظاهرها أنّه ليس عليه الذهاب إلى الوراء للإحرام من الميقات ، بل يحرم من منزله ، فلا تعم ما إذا كان قدامه ميقات آخر . ويؤيده أنّه لم يرد رواية فيمن كان منزله دون ذي الحليفة إلى مكة ، بل ورد فيمن كان دون الجحفة إلى مكة ، ومن كان منزله دون ذات عرق إلى مكة لا من كان منزله دون المسلخ أو بريد البعث ، ثمّ إنّ هذا كلّه بالإضافة إلى من يكون منزله بين الميقات وبين مكة ، وأمّا بالإضافة إلى أهل مكة فيقال :
إنّ ميقاتهم أيضا منازلهم ، كما هو المنسوب إلى المشهور . بدعوى أنّ المستفاد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 307 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 334 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 333 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 59 / 183 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 334 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .