تنقيح مباني الحج — صفحة 88
( مسألة 4 ) إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ، والأحوط أن يتيمم للدخول والإحرام ، ويتعيّن ذلك على القول بتعيين المسجد [ 1 ] ، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها . الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم [ 2 ] ، وأوّله ظاهر عدّة من الروايات ، بل في صحيحة معاوية بن عمار ، وكذا في صحيحة العيص بن القاسم الواردتين في قضية ولادة ابن أسماء بنت عميس بالبيداء من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باستثفارها واغتسالها وإحرامها فلا يكون خصوص المسجد ميقاتا مطلقا أو لا أقل بالإضافة إلى الحائض والنفساء . إحرام المجنب [ 1 ] هذا بناء على عدم كون خصوص المسجد ميقاتا فإنّه في هذا الفرض يكون إحرامه من خارجه إحراما من الميقات ، وهل يجوز في الفرض التيمم والدخول في المسجد والإحرام من داخله ، فقد يناقش فيه بعدم الدليل على مشروعية التيمم للدخول في المسجد ، ولكن لا يخفى أنّه يستحب الاغتسال للإحرام ، وإذا تيمم للإحرام لكونه فاقدا للماء يجوز له الدخول في المسجد والإحرام منه ، بل ذكرنا في بحث التيمم أنّ التيمم من فاقد الماء كالاغتسال من الجنابة لواجد الماء مستحب نفسي ، وعليه فلا بأس للتيمم للطهارة وان يدخل المسجد ، ويتعيّن ذلك يعني التيمم للدخول والإحرام منه بناء على كون الميقات خصوص المسجد ، ولذا ذكر قدّس سرّه أنّ التيمم للدخول والإحرام منه احتياط ، والمناقشة في مشروعية التيمم لمجرد الدخول في المسجد لا تجري إذا كان الدخول للإحرام ، فتدبّر . ثانيا : العقيق [ 2 ] قد ورد في عدة روايات صحاح متظافرة والفتوى بها عند الأصحاب أنّ