تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا ، وأنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة ، والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلّا لمرض أو تقيّة فإنّه ميقات العامّة ، لكن الأقوى ما هو المشهور ، ويجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّا من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك ، بل هو الأحوط ، وإن أمكن تجرّده ولبس الثوبين سرا ثمّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد ولبس الثوبين فهو أولى .
شرح
العقيق ميقات أهل العراق وأهل نجد ، وفي صحيحة معاوية بن عمار « وقّت - يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق » « 1 » ، وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام « امّا أهل الكوفة وخراسان ومايليهم فمن العقيق » « 2 » . إلى غير ذلك . وعلى الجملة ، فكون العقيق ميقاتا لأهل العراق ولأهل نجد وغيرهم ممّن يمرّ عليه ممّا لا ينبغي التأمّل فيه كما لا خلاف فيه ، وفي صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة - إلى أن قال - : فكتب : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة » « 3 » ، وإنّما الكلام في المقام في جهتين : الأولى من جهة منتهى العقيق الذي يجوز الإحرام منه اختيارا فإنّ المشهور أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 307 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 318 / 1 ، التهذيب 5 : 54 / 166 و 283 / 964 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 309 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 55 / 169 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 331 ، الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 323 / 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 89 | الميرزا جواد التبريزي