شرح
هذا مقتضاه عدم الجواز إلّا أنّ في سندها تأمل والشجرة ظاهرة في الرطبة كما تقدم ، وعن العلّامة في التذكرة والتحرير والشهيدين في الدروس والمسالك جواز قطع اليابس فإنه كقطع العضو الميت من الصيد وهو كما ترى .
ثمّ إنه يستثنى من عدم جواز القلع أمور :
منها ما زرعه أو غرسه سواء كان ذلك في مكة أو غيرها ويشهد لذلك الاستثناء في صحيحة حريز المتقدمة ، وأما نزع ما كان طارئا على بنائه داره وكذا قطعه فقد ورد جوازه في خبر حماد بن عثمان ، ولعل اعتبار طريان النبات والشجر على بناء داره ومضربه لكونه هو الذي زرعه أو غرسه فيتحد مع مدلول الصحيحة ، وعلى تقدير كون المراد غير ذلك فلا اعتبار به لضعف سنده .
ومنها قلع شجر الفواكه والنخل أو قطعها فإنه ورد جواز ذلك في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة .
ومنها الأذخر وهو نبت معروف وقد ورد جواز قطعه أو نزعه في صحيحة حريز والموثقتين .
ومنها ما يجعل علوفة الإبل فإنه يجوز قطعه ونزعه كما يدل على ذلك حسنة محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النبت الذي في أرض الحرم أينزع ؟
فقال : « أما شيء تأكله الإبل فليس به بأس أن تنزعه » « 1 » ، وحملها على ترك الإبل ترعى من حشيش الحرم وشجره كما عن الوسائل لا وجه له ، فإن جواز ترك الحيوان أن يأكل ويرعى من نبات الحرم خارج عن مورد الأخبار الناهية ، بل في صحيحة حريز بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 559 ، الباب 89 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .