شرح
شجر الأراك ، إلّا أنه بنفس قوله عليه السّلام ولا تنزع يظهر أنه لا فرق بين الأراك وغيره . نعم هذا فيما كان للمقطوع كالاراك قيمة ، وأما إذا لم يكن له قيمة فلا كفارة كما لا كفارة في قطع غير الشجر كما هو مقتضى الأصل ، وقد ورد فيما رواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام أنه قال : « إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين » « 1 » قال في الوسائل وقد حمل بعض الأصحاب هذه على صورة كون الشجرة كبيرة ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنه مجرد جمع تبرعي مع أنها ضعيفة سندا بالارسال ، ودعوى أن الارسال المذكور كإرسال ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا لا يضر باعتبارها لأن الواسطة بين موسى والإمام عليه السّلام جماعة الأصحاب لا يمكن المساعدة عليها لأن موسى بن القاسم لا يمكن عادة أن يروي عن الصادقين عليهما السّلام بواسطة واحدة والتعبير بأصحابنا لرعاية الطبقتين أو الأزيد من الواسطة وهذا معناه الارسال لصدقه مع كون الراوي عن الإمام واحدا لم يثبت وثاقته ، بل يمكن دعوى عدم إمكان الأخذ بمدلولها حيث إنّ مدلولها جواز النزع إذا كفر عند إرادة النزع .
يكره للمحرم أمور
يكره للمحرم أمور منها نومه على فراش اصفر وكذا المرفقة الصفراء يعني المخدّة الصفراء ، ويشهد لذلك صحيحة أبا بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يكره للمحرم ان ينام على الفراش الأصفر والمرفقه الصفراء » « 2 » . ونحوها غيرها .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 174 ، الباب 18 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 3 ، التهذيب 5 : 381 / 1331 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 457 ، الباب 28 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .