تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
( مسألة 2 ) لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملا له ، ومع ذلك الترك أحوط . ( مسألة 3 ) تختصّ حرمة حمل السلاح بحال الاختيار ، ولا بأس به عند الاضطرار والخوف على نفسه وما يتعلق به . ( مسألة 4 ) كفارة حمل السلاح شاة على الأحوط ، وقد انتهى ما يحرم بالإحرام .
شرح
المدارك وعلى المشهور كما عن كشف اللثام وغيره كما في الجواهر خلافا للمحقق والعلّامة في بعض كتبه ، وعن بعض آخر حيث ذكروا كراهة لبس السلاح وحمله ، ويدلّ على الحرمة صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرم إذا خاف لبس السلاح » « 1 » حيث إنّ مفهوم الشرطية عدم جواز لبسه مع عدم الخوف . ودعوى عدم المفهوم لها لأن الشخص مع عدم الخوف لا يلبس السلاح كما عن العلّامة يدفعها جريان العادة على اللبس لبعض الناس مع عدم الخوف أيضا للتشخص وإظهار شجاعته ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفارة عليه » « 2 » ودلالتها على عدم الجواز كسابقتها بالمفهوم كما أنها تدل على جواز اللبس والحمل مع الخوف وعدم الكفارة معه ولكن لا يستفاد منها المنع عن حمل المحرم السلاح بوضعه في أمتعته . ثمّ إنه إذا لبس المحرم السلاح مع عدم الخوف فمقتضى الصحيحة الثانية ثبوت الكفارة عليه ولكن كون الكفارة شاة فليس في البين ما يعينها إلّا دعوى انصراف الكفارة حيث يطلق إلى الشاة ، وهذا لو لم يكن ثابتا ولكن رعايتها أحوط كما إنه إذا لم يصدق على حمل السلاح اللبس ، فالأحوط أيضا تركه فيما كان يأخذه معه كوضعه في ثوبه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 504 ، الباب 54 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 504 ، الباب 54 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 358 | الميرزا جواد التبريزي