شرح
على الناس أجمعين إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته » « 1 » وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينزع من شجر مكة شيء إلّا النخل وشجر الفاكهة » « 2 » وظاهرها عدم جواز القطع والقطع في غير النخل وشجر الفاكهة ، وفي خبر حماد بن عثمان قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال : « إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها » « 3 » وفي خبره الآخر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال : « إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها وإن كانت طرقة عليه فله قلعها » « 4 » وفي سند الخبرين محمد بن يحيى الصيرفي ولم يثبت له توثيق ، ثمّ إن مقتضى الإطلاق في صحيحة حريز المتقدمة حرمة قطع ما ينبت في الحرم ولو كان ذلك بعد يبسه وصيرورته حشيشا وقوله عليه السّلام في الموثقين ويختلى خلاه بناء على أن المراد به النبات الرطب لا ينافي الاطلاق في الصحيحة فيؤخذ بهما جميعا ويؤخذ بخبري محمد بن مسلم وعبد اللّه بن سنان ، وفي الاوّل منهما قلت لأحدهما عليهما السّلام : ينزع الحشيش من غير الحرم قال : « نعم » ، وفي الثاني قلت له : أن يحتش لدابته وبعيره قال : « نعم ويقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم فلا » « 5 » ، ومما ذكر ظهر الحال في قطع الشجر أو نزعه بعد يبسه فإن إطلاقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 553 ، الباب 86 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 554 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 554 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 554 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 552 ، الباب 85 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 و 2 .