شرح
ومنها دلكه جسده ، ففي صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل ، فقال : « نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه » « 1 » وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل ، قال : « لا بأس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك » « 2 » . وباعتبار التسالم على الجواز وجريان السيرة على الارتكاب يرفع اليد عن ظاهر النهي بحمله على الكراهة حيث إن الدلك لو كان من محرمات الاحرام لكان ذلك من الأمور المتسالم عليه لكثرة الابتلاء .
وقد ذكر جماعة كراهة دخول المحرم الحمام ويدلّ عليه خبر عقبة بن خالد ، ولكن لضعف سنده وعدم احراز عمل المشهور به يكون مقتضاه عدم ثبوت كراهته .
ومنها تلبية من يناديه على المشهور ، وعن ظاهر التهذيب عدم جوازه ، وفي صحيحة حماد بن عيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس للمحرم ان يلبّي من دعاه حتى يقضي احرامه » ، قلت : كيف يقول ؟ قال : « يقول : يا سعد » « 3 » وظاهر النهي عدم جوازها ، وما ذكرنا فيما تقدم من التسالم على الجواز وعدم وضوح حرمته أوجب حمل المنع على الكراهة ، ولكن فيه تأمل ، والأحوط تركه . ومنها الاحرام في الثوب الأسود كما يدل عليه معتبرة الحسين بن المختار . قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يحرم الرجل بالثوب الأسود ؟ قال : « لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت » « 4 » ، والنهي في الرواية وغيرها محمول على الكراهة ، لحكومة صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل ثوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 535 ، الباب 75 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 537 ، الباب 76 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 561 ، الباب 91 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 358 ، الباب 26 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .