شرح
تذنيب : الصيد في الحرم وقلع شجره أو نبته
قد تقدم حرمة الصيد في الحرم وما يترتب عليه من الوضع والتكليف وكذا يحرم في الحرم على المحرم والمحل قلع كل شيء نبت في الحرم وقطعه من شجر ونبات بلا خلاف كما في الجواهر ، وعن العلّامة في المنتهى والتذكرة نسبته الحرمة إلى علماء الأمصار ، ويستدل على ذلك بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا إنّ اللّه قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام بحرام اللّه إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلّا لمنشد فقال العباس : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا الأذخر فإنه للقبر والبيوت فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إلّا الأذخر » « 1 » ، وموثقة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « حرم اللّه حرمه أن يختلأ خلاة أو يعضد شجرة - إلّا الأذخر - أو يصاد طيره » « 2 » وقوله لا يعضد شجرها أي لا يقطع ولا يختلى خلاها أي لا يقطع نبتها الرطب كما في المجمع ، وفي موثقته المروية في التهذيب قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « حرم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلا خلاه أو يعضد شجرة الأذخر أو يصاد طيره وحرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة ما بين لا بتيها صيدها » « 3 » الحديث ، وظاهر هذه الصحيحة تحديد المحكوم بما ذكر محدود ببريدين عرضا وطولا أي بريد عرضا وبريد طولا لا بريدين من كل جانب من البيت كما لا يخفى . وفي صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل شيء ينبت في الحرم فهو حرامهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 557 ، الباب 88 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 556 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 555 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .