( مسألة 2 ) إذا قلّم المحرم أظافيره فأدمى اعتمادا على فتوى من جوّزه وجبت الكفارة [ 1 ] على المفتي ، على الأحوط .
شرح
عمار واردة في صورة الاضطرار ولا يعم صورة الاختيار ويرفع اليد عن إطلاق صحيحة أبي بصير المتقدمة بحمل مدّ من طعام فيها على تقليم الظفر حال الاختيار .
[ 1 ] إذا أفتى مفت خطأ بتقليم ظفره ففعل وأدماه لزم على المفتي شاة وقد نفى الخلاف فيه كما في الجواهر ، ويستدل على ذلك برواية إسحاق الصيرفي قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : أن رجلا أحرم فقلم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه فقال : « على الذي أفتى شاة » « 1 » ومقتضى إطلاقها عدم اعتبار الاجتهاد في المفتى ولكن الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور على تقدير عملهم لم يعلم أنهم استندوا إليها بل لعل استنادهم إلى ما يأتي وهو موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل نسي أن يقلم أظفاره عند إحرامه قال : « يدعها » قلت : فإنّ رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلّم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل قال : « عليه دم يهريقه » « 2 » ، ولكن هذه أيضا لضعفها دلالة لا تصلح للاعتماد ، حيث من المحتمل لو لم يكن الظاهر هو رجوع الضمير في عليه إلى المحرم الفاعل لا من أفتاه مضافا إلى عدم فرض الإدماء فيها . وما في الجواهر من أن إطلاق هذه يقيد بالقيد الوارد في السابقة فيه ما لا يخفى لما ذكرنا من أن ظاهر الموثقة كون الشاة أو الدم على الفاعل لا على المفتي ومع الإغماض عن ذلك لا وجه لتقييدها بالأولى فإن الإدماء لم يؤخذ فيها قيدا للجواب بل هو فرض السائل وقد تقدم أن التكفير بالدم في الموثقة على نحو الاستحباب حيث إنّ تقليم الظفر جهلا لا يوجب الكفارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 164 ، الباب 13 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 165 ، الباب 13 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 2 .