مع الضرورة أو دفع الأذى وكفارته شاة على الأحوط الأولى [ 1 ] ، وأمّا السواك فلا يبعد جوازه حتى مع الإدماء ، وإن كان الأحوط تركه معه ولا بأس به مع الضرورة .
23 - التقليم
لا يجوز للمسلم تقليم ظفره ، ولو بعضه [ 2 ] إلّا أن يتضرّر المحرم ببقائه ، كما إذا انفصل بعض ظفره وتألّم من بقاء الباقي ، فيجوز له حينئذ قطعه ، ويكفّر عن كل ظفر بقبضة من الطعام .
شرح
بالسواك بأن يستلزم السواك خروجه وحمل ظاهرها على صورة الجهل بالادماء والأوليتين على صورة العلم والعمد بلا شاهد ولا يبعد الجمع بينهما بكراهة الادماء بالسواك .
[ 1 ] قيل إنّ الكفارة في الإدماء شاة ولم يذكر ما يصلح للاعتماد عليه في ذلك . نعم يذكر في وجهه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « لكل شيء جرحت من حجك فعليك فيه دم تهريقه » « 1 » فقد تقدم أن في سنده ضعفا وأن دلالتها على لزوم كفارة شاة بحيث تكون قاعدة فيما لم يقم فيه على الكفارة دليل خاص مبنى على نسخة جرحت لا خرجت .
23 - تقليم الأظفار
[ 2 ] يحرم على المحرم قص أظفاره بل تقليمها بأي نحو كان بلا خلاف معروف بل عن المنتهى والتذكرة نسبته إلى علماء الأعصار ، ويدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » « 2 » ، وظاهر ثبوت الكفارة عند التعمد عدم جواز الفعل ، وفيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 158 ، الباب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 160 ، الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 5 .