ويستثنى من ذلك حالات أربع [ 1 ] : 1 - أن يتكاثر القمل على جسد المحرم ويتأذى
شرح
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يحتجم قال : « لا إلّا أن لا يجد بدّا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم » « 1 » وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يصارع هل يصلح له ؟ قال : « لا يصلح له مخافة ان يصيبه جراح أو يقع بعض شعره » « 2 » وهذه بظاهرها تعم ما إذا كان القطع أو الإزالة بالتسبيب ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » « 3 » حيث إنه ذكرنا أن مع جواز الفعل مطلقا التفصيل بين الجهل بالحكم والعلم به أمر بعيد عن الأذهان والجهل بالموضوع في المفروض في الرواية لا يقع عادة ثم إنه كما لا يجوز للمحرم إزالة شعر نفسه كذلك لا يجوز له إزالة شعر غيره سواء كان الغير محلا أو محرما ، ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يأخذ المحرم من شعر الحلال » « 4 » حيث إنه إذا لم يجز له أخذ شعر الحلال فأخذه من المحرم يكون أولى بعدم الجواز .
[ 1 ] تجوز إزالة الشعر فيما اضطر المحرم إليها لأذى القمل والوجع أو غير ذلك كما يشهد لذلك رفع ما اضطر إليه ونفي الحرج والضرر وقوله سبحانه :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِالآية ، وروى حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في الصحيح المروي في التهذيب قال : « مرّ رسول اللّه على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال : أتؤذيك هوامك فقال : نعم قال : فأنزلت هذه الآيةفَمَنْ كانَ مِنْكُمْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 512 ، الباب 62 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 563 ، الباب 94 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 159 ، الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 515 ، الباب 63 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .