شرح
إبطيه بعد الإحرام فعليه دم » « 1 » وإطلاق الدم على المحرم ظاهره الشاة وأما عدم وجوبها مع الجهل أو النسيان فقد ورد في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام :
« من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم » .
وفي صحيحته الأخرى : « فعليه دم شاة » « 2 » ، فالمنسوب إلى المشهور أن عليه إطعام ثلاثة مساكين بل في الجواهر أنه لم يخالفه إلّا بعض المتأخرين ، ويستدل عليه بخبر عبد اللّه بن جبله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم نتف إبطه قال : « يطعم ثلاثة مساكين » « 3 » ، وضعفه سندا يمنع عن العمل به خصوصا أن مقتضى صحيحة زرارة المتقدمة وجوب الشاة في نتف الإبط حيث ورد فيها : « من حلق رأسه أو نتف إبطه - إلى أن قال - ومن فعله متعمدا فعليه دم » ، وما في الجواهر من أن مفهوم القضية الشرطية في صحيحة حريز المتقدمة عدم وجوب الشاة في نتف الإبط الواحد لا يمكن المساعدة عليه ، فإن الصدوق رواها باسناده عن حريز بلفظ المفرد لا التثنية فلم تثبت نقل التثنية حتى يؤخذ بمفهومها هذا أولا ، وثانيا : أن دلالتها على عدم وجوب الشاة في نتف ابط واحد موقوفة على الالتزام بمفهوم اللقب ، وثالثا : على تقدير الالتزام بالمفهوم فلا ينبغي التأمل في أن دلالتها على عدم وجوب الشاة في غير نتف الإبطين بالإطلاق فيرفع اليد عنه بصحيحة زرارة الدالة على وجوب الشاة في حلق رأسه ونتف إبطه مع التعمد ، ولكن يمكن المناقشة في ذلك بأنّ صحيحة حريز في مقام بيان الكفارة لنتف الإبطين ولو قيل بوجوب الشاة في نتف ابط واحد أيضا لكان أخذ الإبطين في الصحيحة لغوا ويمكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 161 ، الباب 11 من أبواب بقية الكفارات ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 160 ، الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 161 ، الباب 11 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 2 .