( مسألة 2 ) كفارة الادّهان شاة إذا كان عالم بحرمته [ 1 ] وإذا كان عن جهل فإطعام فقير .
شرح
الطيبة ، والكراهة تعم الأكل والتدهين وحيث إنّ أكل الدهن الذي رائحته طيبة غير محرم بل المحرم من الطيب أربعة أشياء فيلتزم بكراهة أكل الدهن الذي فيه رائحة طيبة وأمّا الادهان فيلتزم فيه بالحرمة أخدا بالإطلاق بما ورد في صحيحة الحلبي من قوله عليه السّلام : « فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل » « 1 » ثمّ إنّ ظاهر جماعة من الأصحاب عدم جواز التدهين قبل الإحرام بدهن فيه من الطيب المحرم إذا بقي رائحته إلى ما بعد الإحرام ، ويستدل على ذلك بفحوى ما تقدم من عدم جواز لبس ما فيه أثر الطيب المحرم حال الإحرام إلّا بعد إزالة ذلك الأثر ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال :
« الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل أن يغتسل للإحرام . وقال : لا تجمر ثوبا لإحرامك » « 2 » وعن بعض الأصحاب عدم جواز التدهين بمطلق الدهن الذي يبقى أثره بعد الإحرام ولكن ليس له دليل بل الإطلاق في صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة الحلبي مقتضاه جواز التدهين بكل دهن قبل الإحرام إذا لم يكن فيه الطيب المحرم ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] ويستدل على ذلك بمضمرة معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وإن كان تعمد فعليه شاة يهريقه » « 3 » ولكن لم يظهر منها أنه حكاية عن المعصوم عليه السّلام أضف إلى ذلك أنّ التدهين في المفروض في الرواية جائز لكونه في مورد التداوي وثبوت الفرق بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 458 ، الباب 29 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 460 ، الباب 30 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 151 ، الباب 4 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 5 .