وإذا نتف المحرم شعره النابت تحت أبطيه فكفارته شاة [ 1 ] ، وكذا إذا نتف أحد أبطيه على الأحوط وإذا نتف شيئا من شعر لحيته وغيرها فعليه أن يطعم مسكينا بكفّ من الطعام ولا كفارة في حلق المحرم رأس غيره محرما كان أم محلّا .
شرح
أيام أو إطعام ستة مساكين بمدين ، كما يدلّ عليه صحيحة حريز المتقدمة ولكن في رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال اللّه تعالى في كتابه :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍفمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها ويأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك » « 1 » إلّا أنه لضعفها سندا لا تصلح للمعارضة حتى تحمل في مقام الجمع بينها وبين صحيحة حريز على التخيير بين إطعام الستة لكل مسكين بمدين أو إطعام عشرة بالإشباع .
وهل يجري ما ذكر في كفارة الحلق في حلق بعض الرأس أو يختص بما إذا حلق جميع شعره لا يبعد صدق عنوان حلق الرأس في مثل الأصلع إذا أزال جميع شعر رأسه بالحلق وأمّا صدقه فيما إذا أزال بعض الشعر سواء الأصلع أو غيره فغير ظاهر ، وذكر العلّامة في المنتهى أنّ الكفارة عندنا تتعلق بحلق جميع الرأس أو بعضه قليلا أو كثيرا ولكن تختلف ففي حلق الرأس دم وكذا ما يسمى حلق الرأس انتهى موضع الحاجة من كلامه وأشكل مما ذكر جريانه في إزالة شعر الرأس بغير الحلق لخروجها عن العنوان الوارد في الآية والرواية .
[ 1 ] إذا انتف إبطيه عالما بحرمته عليه فعليه شاة دون ما إذا كان جاهلا أو ناسيا بلا خلاف معروف ويدل على ذلك صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا نتف الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 166 ، الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 2 .