تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
التزيّن صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « المحرمة لا تلبس الحلي ولا المصبغات إلّا صبغا لا يردع » « 1 » وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرمة تلبس الحلي كلّه إلّا حليا مشهورا للزينة » « 2 » ، وحسنة الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « تلبس المرأة المحرمة الحلي إلّا القرط المشهور والقلادة المشهورة » « 3 » ، ويقتضي ظاهر الأخيرين بعد الجمع بينها بحمل المستثنى في الحسنة على المثال هو جواز لبس المحرمة حليا غير ظاهر ولم تلبس للزينة بأن لبسته تحفظا عليه من التلف ، وفي مقابلهما صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليّها » « 4 » فإنها بمنطوقها تدل على عدم البأس بما كان عليها من قبل سواء كان ظاهرا أو مستورا حتى ما إذا كان قصدها للزينة عند لبسه وبمفهومها تدّل على عدم جواز لبسه عند إحرامه كان ظاهرا أو مستورا فتقع المعارضة بين منطوقها وبين المستثنى في صحيحة محمد بن مسلم بالعموم من وجه ومورد اجتماعهما إذا كان عليها ما كانت تلبس من الحلي المشهور للزينة قبل إحرامها ، فإن مقتضى إطلاق المنطوق جوازه ومقتضى إطلاق المستثنى عدم جوازه ولكن يؤخذ بإطلاق المنطوق ويرفع اليد فيه عن إطلاق المستثنى أو عمومه بشهادة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 496 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 497 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 497 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 498 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 .