تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
هذه الصورة إذا كان التحمل ضرريا أو حرجيا . ثمّ إنه إذا طرح المحرم القمّل من جسده أو ثوبه فعليه التصدق بكف من الطعام وكذا إذا قتله على الأحوط ، ويدلّ عليه صحيحة حماد بن عيسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يبين القملة من جسده فليقيها قال : « يطعم مكانها طعاما » « 1 » ونحوها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وحسنة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا ثوبه متعمّدا وإن قتل ( فعل ) شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده » « 2 » والأخيرة محمولة على الاستحباب بناء على أنّ المراد من الخطاء مقابل التعمد حيث لا كفارة على غير المتعمد ، والأوليين لا بأس بالأخذ بظاهرهما حيث إنه ليس في مقابلها إلّا بعض الروايات الضعيفة سندا التي لا تصلح للاعتماد عليها ومورد الروايتين إلقاء القملة من جسده ، وأما القتل فقد يقال بثبوت الكفارة فيه أيضا بالفحوى ، ولكن ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : « لا شيء عليه في القمل ولا ينبغي أن يتعمد قتلها » « 3 » ويمكن أن يقال إطلاق نفي الشيء يرفع اليد عنه أو يقال المراد نفي الشيء الثابت في سائر محرمات الإحرام من إراقة الدم . وقد ورد في بعض الروايات المعتبرة النهي عن إلقاء الحلمة عن البعير كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 168 ، الباب 15 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 168 ، الباب 15 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 539 ، الباب 78 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .