شرح
المخطئ بقرة ، أنه معطوف على الجزاء في القضية الشرطية المذكورة وكون الحلف فوق مرتين أو لم يكن وإن لم يقيد في هذه الصحيحة بمورد واحد إلّا أنه يحمل عليه بشهادة صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « والجدال قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ، واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه » « 1 » ، ومما ذكر يعلم أنه يرفع عن إطلاق موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يقول : لا واللّه وبلى واللّه وهو صادق هل عليه شيء ؟ قال : « لا » « 2 » ، حيث تحمل على ما إذا كان الحلف صادقا مرّة أو مرتين أو الأزيد ولكن في مقامات متعددة ، ولا يبعد أن يعتبر في ترتب الكفارة على الحلف صادقا في مورد اعتبار الولاء في الثلاثة حيث ورد هذا التقييد في صحيحة معاوية بن عمار المروية في الكافي « 3 » والمروية في التهذيب « 4 » ، ثمّ إنّ الظاهر أن التحديد بثلاثة أيمان صادقا تحديد من جهة الأقل . ولو حلف في مورد واحد بأربعة أيمان أو خمسة لا يجب عليه إلّا شاة واحدة بل لا يبعد أن يكون ستة أيمان في مقام واحد أيضا كذلك لقوله عليه السّلام : إذا جادل فوق مرتين فعليه شاة ، فإنه بعد تقييده بمقام واحد يكون مقتضاه ما ذكرنا وكون التحديد بالثلاثة في ناحية الأقل فقط نتيجة الجمع بين قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي وصحيحة معاوية بن عمار ، والجدال كذبا فوق مرتين مع كون كفارته بقرة أيضا كذلك ، وقد تحصل من جميع ما ذكرنا أن المنسوب إلى المشهور من أنه إذا حلف كاذبا ففي المرة شاة وفي المرتين بقرة ففي ما فوق جزور لا تساعد عليه الروايات .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة 13 : 146 و 147 ، الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 3 و 8 .
( 3 ) الكافي 4 : 337 / 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 335 / 1152 .