لا يقصد بذلك الحلف ، بل يقصد به أمرا آخر كإظهار المحبّة والتعظيم كقول القائل : لا واللّه لا تفعل ذلك .
( مسألة 3 ) لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله ولكنّه يستغفر ربّه هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرة الثانية [ 1 ] ، وإلّا كان عليه كفارة شاة ، وامّا إذا كان الجدال عن كذب فعليه شاة للمرّة الأولى ، وشاة أخرى للمرّة الثانية وبقرة للمرّة الثالثة .
شرح
الأولى من مسائل الجدال .
[ 1 ] قد بينّا أنّ مقتضى الروايات حرمة الجدال على المحرم إلّا في موردين ، ولكن لا يترتب عليه الكفارة مطلقا . بل إذا حلف المحرم صادقا مرة أو مرتين في مورد لم يترتب عليه كفارة . وإذا كان حلفه في مورد بأزيد من مرتين تكون كفارته شاة ، وأما إذا حلف كاذبا فيترتب على كل حلفه كذلك كفارة شاة ما لم يتجاوز عن مرتين فإن تجاوزهما فعليه الكفارة ببقرة ويقتضي ذلك الجمع بين الروايات الواردة في كفارة الجدال حيث ورد في صحيحة سليمان بن خالد أنّ كفارة الجدال شاة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « في الجدال شاة » « 1 » ومقتضى إطلاقها ترتب التكفير بشاة على وقوع الجدال الذي حدّد سابقا بلا واللّه أو بلى واللّه بلا فرق بين كون الحلف صادقا أو كاذبا ولكن يرفع عن إطلاقها بالإضافة إلى الحلف صادقا فيما لم يكن زايدا على مرتين في مورد ، وبالإضافة إلى الحلف كاذبا إذا كان بأزيد من مرتين فيلتزم في الأول بعدم الكفارة وفي الثاني بكون الكفارة بقرة كما يشهد لذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها قلت : فمن ابتلي بالجدال ما عليه ؟ قال : « إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة » « 2 » فإن ظاهر قوله عليه السّلام : وعلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 145 ، الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 145 ، الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 2 .