تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
شرعي وليس معناه اللغوي أو العرفي هو الحلف : وعليه فهل الجدال مطلق الحلف باللّه حتى مرة واحدة في واقعة ولو صادقا فيحكم بحرمته على المحرم أو أنّ حرمته مختصة بالحلف كاذبا ولو مرة . وأما إذا كان صادقا يعتبر كونه زائدا على مرتين في مقام واحد فلا حرمة مع عدم زيادته على مرتين أو مع زيادته ، ولكن في موارد متعددة ويشهد للإطلاق الروايات المفسرة وأنّ الجدال قوله : لا واللّه ، وبلى واللّه ، وقد يقال لا يتحقق الجدال في الحلف صادقا بالمرة والمرتين ولو في مقام واحد بالثلاثة أيضا إذا كانت الموارد متعددة ويستظهر ذلك من الشرطية الواردة في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله : « واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به » ، حيث إنّ مفهوم الشرطية عدم تحقق الجدال بالمرة والمرتين بالحلف صادقا وكذا مع عدم الولاء في مقام واحد ، وفي موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يقول : لا واللّه وبلى واللّه هو صادق عليه شيء قال : « لا » « 1 » فإن إطلاق النفي فيها يشمل استحقاق العقاب ولزوم الاستغفار فلا يكون حراما ولكن لا يبعد ظهور السؤال عن الكفارة والنفي راجع إليها غاية الأمر يرفع عن إطلاقها بالإضافة إلى تجاوزه في مورد واحد مرتين فإنه مع التجاوز تثبت الكفارة لما يأتي ، وحيث إنّ في صدر صحيحة معاوية بن عمار قد فسر الجدال بقول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه يكون ما ذكره بعده تحديد للجدال المتعلق به الكفارة فلا ينافي في كون غيره أيضا محرما لانطباق الجدال عليه وأن لا يتعلق به كفارة ، حيث كون الحلف كاذبا مرة واحدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 147 ، الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 8 .