13 - الكذب والسبّ
( مسألة 1 ) الكذب والسبّ محرّمان في جميع الأحوال ، ولكن حرمتهما مؤكّدة حال الإحرام [ 1 ] ، والمراد بالفسوق في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
هو الكذب والسبّ ، وامّا التفاخر وهو إظهار الفخر من حيث الحسب والنسب ، فهو على قسمين : الأول : أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحط من شأن الآخرين وهذا محرّم في نفسه ، والثاني : أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه من دون أن يستلزم إهانة للغير وحطا من كرامته وهذا لا بأس به عند الإحرام أو غيره .
شرح
ولم يقدر على نعلين قال : « له أن يلبس الخفين إن اضطر إلى ذلك فيشق عن ظهر القدم » « 1 » الحديث ، وروى الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ، قال : « نعم ، لكن يشق ظهر القدم » « 2 » ، والروايتان ضعيفتان سندا لأن في سند الأولى علي بن أبي حمزة وطريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف .
13 - الكذب والسبّ
[ 1 ] يحرم على المحرم الفسوق والأصل فيه قوله سبحانه :فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّوحيث إنّ الفسوق في نفسه أمر محرّم في جميع الأحوال بلا فرق بين الرجل والمرأة يكون النهي عنه بعد إحرام الحج أو العمرة لحصول ملاك آخر مبغوض يوجب تأكد حرمته وقع الخلاف في المراد منه ، والمحكي عن الصدوق والمفيد والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس والمحقق أنه الكذبهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 501 ، الباب 51 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 501 ، الباب 51 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 ، الفقيه 2 : 218 / 997 .