تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وعن السيد المرتضى وابن الجنيد وجمع آخر أنه الكذب والسباب وعن الجمل والعقود أنه الكذب على اللّه وألحق به بعضهم الكذب على رسوله والأئمة عليهم السّلام ولكن تخصيص الكذب بما ذكر لا وجه له . وفي بعض الروايات فسّر الفسوق بالكذب كما في خبر زيد الشحام المروي في معاني الأخبار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال قال : « أما الرفث : فالجماع ، وأما الفسوق : فهو الكذب ، ألا تسمع لقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ،والجدال ، هو قول الرجل : لا واللّه ، وبلى واللّه وسباب الرجل الرجل » « 1 » ، ودلالتها على اختصاص الفسوق بالكذب بالإطلاق وعلى تقدير تمامية السند فيها أو في مثلها يرفع اليد عن الإطلاق بصحيحة معاوية بن عمار الدالة على أن الفسوق هو الكذب والسباب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه وقلة الكلام إلّا بخير ، فإنّ تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه عزّ وجلّ :فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّفالرفث : الجماع ، والفسوق ، الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه » « 2 » وفي صحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : « الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه » « 3 » ومقتضى الجمع بين هذه الصحيحة وسابقتها هو رفع اليد عن إطلاق كل منهما بالإضافة إلى المذكور في الأخرى فتكون النتيجة أن الفسوق هو الكذب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 467 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 8 ، معاني الأخبار : 294 / 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 463 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 465 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .