تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
ذكرنا جواز لبسها للنساء بل استثناء القفازين والحرير المبهم عما يحرم على المرأة المحرمة مقتضاه جواز لبسها الجوربين كما في صحيحة عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » « 1 » حيث إنّ الجوربين لباس الرجلين كما أنّ القفازين لباس اليدين ، ولو قيل بأنّ صدق اللبس لا يستلزم صدق الثوب على الملبوس لتم الاستدلال أيضا . فإن ذكر القفازين وعدم ذكر الجوربين مقتضاه جواز الجوربين وإن لم يصدق عليهما عنوان الثوب ، ولذا ذكر أنّ الكفارة في لبس الجوربين والخفين على الرجل بالشاة احتياط ، لأن الموضوع للكفارة هو لبس الثوب كما تقدم في صحيحة زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم فعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة » « 2 » . وعلى الجملة لا يجوز للمحرم لبس الجورب والخف ، وإن لم يكن ساترا لتمام ظهر قدميه والتعدّي إلى ما يستر تمام ظهر القدم مما يكون شبيها بالجورب والخف مع ستر تمامه احتياط وأما التعدي إلى ما لا يكون شبيها ولا يصدق عليه اللبس كما إذا كان ظاهر القدم تحت اللحاف أو الغطاء فلا ينبغي التأمل في جوازه كستره عند الجلوس بطرف ازاره . ثمّ إنه إذا اضطر إلى لبس الخفين هل يجب خرقه من مقدمه كما التزم بذلك جماعة أو لا ؟ فقد ورد في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل هلكت نعلاه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 268 ، الباب 33 من أبواب الإحرام ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 157 ، الباب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 .