المزرور مع شد ازراره والدرع وكل ثوب يمكن أن تدخل فيه اليدان ، والأحوط الاجتناب عن كل ثوب مخيط ، بل الأحوط الاجتناب عن كل ثوب يشابه الخيط كالملبد الذي
شرح
المزرور بشد ازراره والدرع وكل ثوب يمكن أن تدخل فيه اليدان بلا خلاف يعرف بل دعوى الإجماع على عدم جواز لبس كل مخيط من الثياب وأرسل ذلك بعض الأصحاب إرسال المسلمات وألحق بعض آخر بالمخيط ما أشبهه كالملبّد الذي يستعمله الرعاة ، ولعل منشأ دعوى الإجماع بالإضافة إلى كل مخيط استفاده ذلك مما ورد فيه النهي عن لبسه من الثياب في الروايات وأنها مصاديق المخيط قد ذكرت من باب الغلبة في استعمالها ، ولكن في الاستفادة ما لا يخفى ، بل في دعوى الإجماع أيضا ما لا يخفى كما ظهر ذلك بالمراجعة إلى كلمات الأصحاب ، ويستدل على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلّا أن تنكسه ، ولا ثوبا تدرعه ، ولا سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفين إلّا أن لا يكون لك نعلان » « 1 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء » « 2 » وظاهر هذه عدم جواز لبس القباء بنحو المتعارف حتى عند الاضطرار ومثلها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين ، وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عاتقه أو قباءه بعد أن ينكسه » « 3 » .
وفي صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الطيلسان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 473 ، الباب 35 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 486 ، الباب 44 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 486 ، الباب 44 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .