تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
« لا تمس ريحانا وأنت محرم ولا شيئا فيه زعفران ولا تطعم طعاما فيه زعفران » « 1 » ، وبصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام - » « 2 » ، وفي مقابل ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس أن تشمّ الأذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم » « 3 » . ومقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم حمل النهي فيما تقدم على الكراهة ، وما قيل من كون الجمع كذلك مقتضاه استعمال النهي في مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في النهي عن مس الزعفران والريحان في معنيين الحرمة والكراهة لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لما تقرر في محله من أنّ الكراهة والحرمة تنتزعان من عدم ثبوت الترخيص في الخلاف وثبوته وشيء منهما غير مأخوذ في المستعمل فيه النهي وذكر في المدارك أنّ ما تقدم يشمل كل نبات له رائحة طيبة سواء كان من نبات الصحراء أو ما ينبته الآدمي ، وصحيحة معاوية بن عمار خاصة بما تنبته الصحراء كما هو الحال في الأذخر والقيصوم والخزامى والشيخ فيجمع بينهما وبين ما تقدم بتقييد الأولى بالثانية ، فتختص الحرمة بالريحان الذي ينبته الآدمي ، وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه لأن قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار وأشباهه ظاهره المشابهة في الرائحة الطيبة لا النبات في الصحراء مع أن ظاهر صحيحة عبد اللّه بن سنان وكذا ظاهر صحيحة حريز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 445 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 445 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 453 ، الباب 25 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 .