( مسألة 4 ) إذا استعمل المحرم حال إحرامه الطيب المحرّم عليه عالما عامدا بحرمته فعليه دم شاة ، ولو كان الاستعمال بغير الأكل على الأحوط [ 1 ] .
( مسألة 5 ) الأحوط وجوبا على المحرم أن لا يمسك على أنفه [ 2 ] من الرائحة الكريهة . نعم لا بأس بالإسراع في المشي للتخلّص من ذلك .
شرح
حرمة مس الريحان كالطيب الحرام ولا يحضرني الآن القول بذلك من أحد من أصحابنا .
[ 1 ] على المشهور بل عن المنتهى دعوى الإجماع عليه ويشهد لذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم فإن كان ناسيا فلا شيء عليه فليستغفر اللّه ويتوب إليه » « 1 » ، والصحيحة واردة في الأكل إلّا أنه يستفاد منها بضميمة النهي عن استعمال الطيب أن الأكل مثال لاستعمال الطيب المحرم ، ولكن هذا لا يخلو عن تأمل ، وأما ما في صحيحة حريز المتقدمة من قوله عليه السّلام :
« لا تمس شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه » ، فيحمل على الاستحباب في غير الطيب الحرام ، وفيه يؤخذ بما في صحيحة زرارة بناء على ظهور ما في صحيحة حريز من كفارة الأكل كما لا يبعد بقرينة قوله عليه السّلام « بقدر ما صنع بقدر شبعه » . وأما الاستدلال على كفارة استعمال الطيب أكلا كان أو غيره بصحيحة معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه » « 2 » ، ففيه أنّه لا يرتبط بالطيب بل راجع إلى التدهين .
[ 2 ] المحكي عن الشهيد في الدروس عدم جواز قبض المحرم على أنفه من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 150 ، الباب 4 من أبواب بقية الكفارات ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 151 ، الباب 4 من أبواب بقية الكفارات ، الحديث 5 .