تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( مسألة 3 ) يجوز للنساء لبس المخيط مطلقا عدا القفازين [ 1 ] ، وهو لباس خاص يلبس لليدين .
شرح
الأعرج المروية في الفقيه أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعقد ازاره في عنقه قال : « لا » « 1 » وفي صحيحة علي بن جعفر التي رواها في الوسائل عن كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » « 2 » . وحيث لا يحتمل أن يكون السؤال فيهما راجعا إلى وجوب العقد يتعين أن يكون راجعا إلى الجواز وعدم المحذور الشرعي وظاهر النفي أو النهي عدم جوازه ، وأيضا بما أنّ عقده يكون على الرقبة فيما إذا كان الإزار وسيعا عريضا يحتمل أن يكون ذكر الرقبة من جهة الغلبة وأن المنهي عنه مطلق عقده ، ولذا يكون رعاية فتوى المشهور بالجواز والكراهة ورعاية الاحتمال في ذكر الرقبة بأن يكون هو التعبير عن ترك عقده مطلقا بالاحتياط ، وربما يقال إنّ المراد بالإزار هو الرداء لا المئزر كما هو الحال في قطعات الكفن حيث يعبر عن الرداء بالإزار يكون الاحتياط ترك عقد الرداء أيضا وهذا الاحتمال وإن كان ضعيفا في المقام لذكر الإزار في مقام الرداء في ثوبي الإحرام إلّا أنه لا يمنع من حسن الاحتياط ، هذا بالإضافة إلى العقد وأما بالإضافة إلى غرزه بإبرة ونحوها فلو رود النهي عن ذلك في رواية الاحتجاج فهي وإن كانت ضعيفة سندا ولكنها لا تمنع عن الاحتياط المذكور . [ 1 ] يجوز للنساء لبس المخيط مطلقا كما عليه المشهور بل قيل إنّ المخالف في المسألة هو الشيخ قدّس سرّه في النهاية قد رجع عنه ، وكيف كان فيدلّ على الجواز روايات ، كصحيحة عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 502 ، الباب 53 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 221 / 1023 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 503 ، الباب 53 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 5 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 302 | الميرزا جواد التبريزي