( مسألة 3 ) لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفاء والمروة [ 1 ] إذا كان هناك من يبيع العطور ، ولكن الأحوط لزوما أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال ، ولا بأس بشم خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر .
شرح
خصوصا مع عدم عمل المشهور كما في المقام ، بل في موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج قال : « نعم » ، قلت له : رائحة طيبة قال :
« الأترج طعام ليس هو من الطيب » « 1 » ولكن دلالتها على عدم وجوب الإمساك عن شمه بالإطلاق المقامي ، ولو قيل بأنّ ما ورد في صحيحة معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عليها من الرائحة المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة » « 2 » يقتضي الإمساك عن شم ما ذكرنا . قلنا : إذا جاز استعمال الطيب من غير الأنواع الخمسة المتقدمة مع عدم انفكاك استعمالها عن شم رائحتها وجاز شم الرياحين التي لها ريح طيبة جاز شم الفواكه المذكورة أيضا . نعم لا بأس بالالتزام باستحباب الإمساك عن شمها عند الأكل .
[ 1 ] لا يجب على المحرم الامساك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة وكذا لا يجب عليه الإمساك عليه من خلوق الكعبة وهو عطر خاص ولا بأس بما يصيب ثيابه منه فلا يجب عليه إزالته ، ويشهد بما ذكر صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه » « 3 » وصحيحة عبد اللّه بن سنان قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 455 ، الباب 26 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 444 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 448 ، الباب 20 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .