تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بالشم والدلك والأكل ، وكذلك لبس ما يكون عليه أثر منها [ 1 ] ، والأحوط الأولى الاجتناب عن كل طيب .
شرح
مسّه بطيب ويقال إذا كان الكافور حراما على المحرم الميت فالمحرم الحي أولى بالحرمة ، وفي الاستدلال نظر كما لا يخفى لبطلان إحرام الميت بموته كما هو مقتضى كون كل من العمرة والحج عملا ارتباطيا فيكون الحكم بعدم مسّه بطيب وكذا ترك حنوطه حكما تعبديا لا يجري على الحي في مقابل ما تقدم من الروايات المفسّرة للطيب ، ثمّ إنّ النهي يعم كلا من الأكل والشم والدلك أو حتى لبس ثوب فيه أثرها فإنه نوع مس للطيب واستعماله بل الأحوط أن يجنبه من فراشه أيضا وإن يتأمل في عموم النهي . [ 1 ] فإن لبس الثوب المفروض يكون من مس الطيب واستعماله بل مقتضى ما ورد في إزالة اثر الطيب من الثوب عدم جواز لبسه للمحرم ويشهد لوجوب الإزالة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مس الطيب ناسيا وهو محرم قال : « يغسل يده ويلبّي » « 1 » وصحيحة حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها قال : « فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها » « 2 » وظاهر هذه لزوم الإزالة حتى في الأثر ولو كان ذلك بالمجاورة لا الإصابة وحتى ما ولو كان ذلك قبل الإحرام ، وهل يجوز الإزالة بالغسل بيده كما صرح به الشيخ في التهذيب والعلّامة في التحرير والمنتهى أو يجب غسله بالآلة أو أن يأمر المحلّ بغسله كما عن الشهيد في الدروس الأظهر الجواز ، فإن غسله بيده إزالة اثر الطيب من ثوبه أو بدنه كما يدل عليه الصحيحة الأولى ولا يعد من استعمال الطيب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 151 ، الباب 4 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 443 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 292 | الميرزا جواد التبريزي