( مسألة 16 ) المشهور حرمة حضور المحرم مجلس العقد والشهادة عليه [ 1 ] وهو الأحوط ، وذهب بعضهم إلى حرمة أداء الشهادة على العقد السابق أيضا ، ولكن دليله غير ظاهر .
شرح
موثقة سماعة بن مهران قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنّه لا يحل له » قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم فقال : « إن كانا عالمين ، فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون هي علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوجت فعليها بدنة » « 1 » والرواية معتبرة سندا وتامة دلالة فلا مجال لتوقف المحقق والعلّامة وبعض آخر في الحكم على المحلّ العاقد بأن عليه بدنة ، ويستفاد من الموثقة حكم ما إذا كان العاقد أيضا محرما بالفحوى . نعم لا مجال للفحوى إذا كان المحرم عاقدا لنفسه ودخل بالمعقودة فإن عليه كفارة الدخول فقط مع علمه بحرمة عقده سواء كان عالما ببطلان النكاح أو جاهلا به .
حرمة حضور المحرم مجلس العقد والشهادة عليه
[ 1 ] المعروف عند الأصحاب حرمة حضور المحرم عقد النكاح لتحمل الشهادة وعند جماعة حرمة شهادته على النكاح حتى فيما تحمل الشهادة قبل إحرامه ، ويستدل عليه بمرسلة ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل » « 2 » ومرسلة ابن أبي شجرة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يشهد على نكاح محلين قال : « لا يشهد » « 3 » ، ولضعف سندها بالإرسال وغيره لا يمكن الاعتماد عليها وعمل الأصحاب لكونهما موافقا للاحتياط لا يقتضي اعتبارهما مع أنهما لا تعمان إقامة المحرم شهادته على النكاح الذي تحملهاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 438 ، الباب 14 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 438 ، الباب 14 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 437 ، الباب 14 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .