( مسألة 15 ) لو عقد المحرم أو عقد المحل للمحرم امرأة ودخل الزوج بها ، وكان العاقد والزوج عالمين بحرمة العقد في هذا الحال ، فعلى كل منهما كفارة بدنة [ 1 ] ، وكذلك على المرأة إذا كانت عالمة بالحال ، وإن لم تكن محرمة .
شرح
وجود التفريع في صحيحة معاوية بن عمار بل صحيحة عبد اللّه بن سنان لأن الصدوق قدّس سرّه رواها بالتفريع « 1 » كما هو في نسخة التهذيب أيضا « 2 » ، ولعل ما في الوسائل اشتباه من النساخ . أضف إلى ذلك كون التكرار خلاف الظاهر ولو كان العطف بالواو أيضا كان الصدر ظاهرا في التكليف . ومقتضى إطلاق الروايات الصحيحتين وغيرهما الحكم بفساد العقد سواء كان عالما بحرمة النكاح حال الإحرام أم لا وسواء حصل الدخول أم لا . نعم إذا كان عالما بحرمة النكاح حال الإحرام تحرم المعقودة على المحرم مؤبدا كما يشهد لذلك صحيحة زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا - إلى أن قال - : « والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا » « 3 » بلا فرق في ذلك بين كون المحرم هو الرجل أو كانت هي المرأة على الأظهر . كما يأتي في النكاح المحرم حيث إنّ الظاهر كون التحريم مؤبدا من أثر الإحرام في صورة العلم بالحرمة كان هو المحرم أو هي المحرمة .
[ 1 ] إذا عقد المحرم نكاحا أو تزوج فعل حراما كما مرّ ولكن لم يقم دليل على ثبوت الكفارة عليه . نعم إذا عقد المحرم لمحرم آخر نكاح امرأة ودخل المحرم بالمعقودة تجب البدنة على العاقد إذا كان عالما بحرمة نكاح المحرم وتزويجه ، وكذا تجب الكفارة مع الدخول إذا كان العاقد محلّا يعلم بحرمة تزويجه المحرم على الأظهر ، ويشهد لذلك
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 230 / 1096 .
( 2 ) التهذيب 5 : 328 / 1128 .
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 491 ، الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .