بعد انقضاء الشهر على ما تقدّم ، وكفارة الاستمناء كفارة الجماع ولو استمنى بغير ذلك كالنظر والخيال وما يشاكل ذلك فأمنى لزمته الكفارة إن كان قصده الإنزال ولا تجب إعادة حجه ولا عمرته ، وإن لم يكن قصده الإنزال فاتفق . فالأظهر أنّه لا كفارة .
شرح
بدنة ، والحج من قابل » « 1 » والتعبير في المعتبرة فإن في سندها صباح الراوي عن إسحاق بن عمار والظاهر أنه صباح بن صبيح الحذاء لأنه المعروف في هذه الطبقة حيث إنّ له كتاب . هذا فيما كان الاستمناء بالعبث بذكره ، وأما إذا قصد الإنزال بغيره فهو وإن كان محرما ، بل عليه البدنة مع التمكن ومع فقره الشاة إلّا أن الأمر بالإعادة مترتب على العبث بذكره . ويستفاد وجوب الكفارة فيما ذكر من صحيحة معاوية بن عمار من أنّ الإنزال بالوجه المحرم يوجب الكفارة قال عليه السّلام فيها في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : « عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق اللّه ولا يعد ، وليس عليه شيء » « 2 » فقد ذكرنا فيما سبق أنه يستفاد منها أنّ الإمناء بالوجه المحرم يوجب الكفارة . نعم إذا لم يقصد الإنزال فاتفق خروجه كما في الاستماع إلى وصف المرأة الجميلة ونحو ذلك فلا دليل على لزوم الكفارة ، وفي موثقة سماعة عن المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني قال : « ليس عليه شيء » « 3 » .
ويدلّ على حرمة ما ذكر بقصد الإنزال حتى مع قطع النظر عن الإحرام موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ينكح بهيمه أو يدلك فقال : « كل ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا » « 4 » فإنّ التنزيل بالزنا من جهة الحرمة لا في سائر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 132 ، الباب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 135 ، الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 141 ، الباب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 349 ، الباب 26 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 1 .