تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( مسألة 13 ) إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع [ 1 ] ، وعليه فلو وقع ذلك في إحرام الحج قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفارة ولزم إتمامه وإعادته في العام القابل ، كما أنّه لو فعل ذلك في عمرته المفردة قبل الفراغ من السعي لزمه الإتمام وإعادتها
شرح
ينفي البدنة والإعادة والإطعام فيرفع هذا الإطلاق بالإضافة إلى البدنة ويلزم بعدم شيء عليه غير البدنة وإن لم يمكن هذا الحمل بدعوى أنّ نفي الكفارة هو المتيقن من نفي الشيء عليه وكذا الحمل على صورة جهله بحرمة النظر إلى امرأته كذلك تطرح في مقام المعارضة لكونها موافقة لمعظم العامة . ويدلّ على عدم الكفارة فيما إذا نظر إلى زوجته من غير شهوة فأمنى ، ما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فإن في صدرها قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال : « لا شيء عليه » فإن المراد نفي الشيء صورة النظر بلا شهوة بقرينة ما في ذيلها وقال : في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال : « عليه بدنة » ، ولا ينافي حمل الصدر على صورة غير الشهوة ما ذكره عليه السّلام : لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، حيث إنّ الاستغفار لا يناسب الأمر به مع فرض النظر بلا شهوة الذي لا يكون محرما ولكن لا يخفى أن هيجان الشهوة بعد النظر أيضا إذا علم أو اطمأن به المكلف محرم فالأمر بالاستغفار من هذه الجهة بأن لا يرجع إلى مثل هذا النظر ثانيا ويدلّ أيضا على عدم الكفارة مع النظر بلا شهوة سواء أمنى أو لم يمن إطلاق ما في ذيل صحيحة مسمع ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور .

6 - الاستمناء

[ 1 ] ويدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ، قال : « أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم