( مسألة 12 ) إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفارة [ 1 ] وهي بدنة أو جزور ومع عدم تمكّنه فشاة ، وأمّا إذ نظر إليها بشهوة ولم يمن أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفارة عليه .
شرح
إلّا أنه لا كفارة فيه ، وبهذا يظهر المراد من التعليل في الموثقة ، ولكن قد يشكل بأن ما رواه معاوية بن عمار مضمرة لم يعلم أنه قول الإمام عليه السّلام ليمكن رفع اليد بها عن ظهور التعليل في الموثقة ، وفيه ما لا يخفى فإنّ المطمئن به أنّ معاوية بن عمار كزرارة ومحمد بن مسلم لا يتصدى لنقل الحكم عن غير المعصوم عليه السّلام .
إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى
[ 1 ] إذا نظر المحرم إلى زوجته بشهوة فأمنى فعليه بدنة ويدل على ذلك ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال : « عليه بدنة » « 1 » وفي صحيحة مسمع أبي سيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور » « 2 » ، وفي صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ، ونظر إلى فرجها قال : « لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر » « 3 » ، فإن هذه أيضا بمفهومها ظاهرة في وجوب الكفارة إذا أمنى ، وربما يقال : تعارضها مصححة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال : « ليس عليه شيء » « 4 » ويمكن الجمع بأنّ نفي الشيء بإطلاقههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 135 ، الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 136 ، الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 137 ، الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 138 ، الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 7 .