تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وإذا نظر المحرم إلى الأجنبية سواء كان هيجان الشهوة هو الموجب للنظر إليها أو حصل بعد النظر فأمنى فإن كان موسرا فعليه بدنة وإن كان متوسطا فعليه بقرة وإن كان معسرا فعليه شاة ، ويشهد لذلك موثقة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، فقال : « إن كان موسرا فعليه بدنة وإن كان وسطا فعليه بقرة وإن كان فقيرا فعليه شاة - ثمّ قال - أما إني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له » « 1 » وفي صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : « عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة » « 2 » والجمع بينها وبين الموثقة مقتضاه الجزور بما إذا كان موسرا والبقرة بما إذا كان وسط الحال وإذا لم يجد الجزور والبقرة كما إذا كان فقيرا فعليه شاة كما إنّ مقتضى الإطلاق في الصحيحة والموثقة عدم الفرق بين كون الإمناء بالنظر المنبعث عن هيجان الشهوة قبل النظر أو كان النظر إليها موجبا لهيجانه ، ومقتضى التعليل في الموثقة وإن كان ثبوت الكفارة للنظر إلى المحرم عليه وإن لم يمن إلّا أنه لا بد من رفع اليد عنه بصحيحة معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : « عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وإن لم يكن أنزل فليتق اللّه ولا يعد وليس عليه شيء » « 3 » فإنّ الجمع في هذه الصحيحة بين تعليله ونفي الكفارة مع عدم الإنزال قرينة واضحة على أنّ المراد من التعليل أنه إذا كان منشأ الإنزال النظر إلى ما لا يحل له فعليه الكفارة ومع عدم الانزال ، وإن ارتكب حراما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 133 ، الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 133 ، الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 135 ، الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 5 .