( مسألة 10 ) لا يجوز للمحرم أن يمسّ زوجته عن شهوة ، فإن فعل ذلك لزمه [ 1 ] كفارة شاة ، فإن لم يكن المس عن شهوة فلا شيء عليه .
شرح
فكيف تتعلق به الكفارة ، ودعوى أنّ هذه الكفارة كجماعه بعد إحلاله بامرأته المحرمة التي تقدم تحمله الكفارة عن زوجته لا يمكن المساعدة عليها فإنّ الجماع كما أنه محرم على المحرم كذلك محرم على المحرمة بخلاف التقبيل فإنه حرام على المحرم ، حيث إنه لو قبّل امرأته لم ترتكب امرأته حراما فلا موضوع للكفارة في الفرض حيث إنّ التقبيل وقع بعد إحلال الزوج ولذا لم يلتزم الأصحاب بما في الروايتين فيحمل على الاستحباب أو يحتاط .
4 - لمس النساء
[ 1 ] إذا مس المحرم امرأته بشهوة فعليه شاة أمنى أو لم يمن ، وإذا مسها بغير شهوة فلا شيء عليه أمنى أم لم يمن ، ويدلّ على ذلك قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة محمد ابن مسلم المتقدمة : « إن كان حملها أو مسها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فإن حملها أو مسها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء » وإطلاق الدم محمول على الشاة فإنه مضافا إلى انصرافه إليها في باب الكفارات يقتضيه ما في صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة » « 1 » لا يقال قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار ثبوت الكفارة بالمس عن شهوة بصورة الإمناء حيث ذكر عليه السّلام فيها : « وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم » فإنه يقال هذا التقييد معارض بالتصريح بالإطلاق في صحيحة محمد بن مسلم وبعد المعارضة يرجع إلى الإطلاق في مثل صحيحة مسمع أبي سيارهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 136 ، الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 3 .