شرح
الإحرام الأمر بالاستغفار عليه من ارتكابه فإن قبّلها بشهوة فامنى فكفارته بدنة أو جزور فإنّ البدنة واردة في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته قال : « نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها » قلت : أفيمسها وهي محرمة ؟ قال : « نعم » قلت : المحرم يضع يده بشهوة ؟
قال : « يهريق دم شاة » قلت : فإن قبّل ؟ قال : « هذا أشد ينحر بدنة » « 1 » والجزور واردة في صحيحة مسمع أبي سيار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أبا سيار إنّ حال المحرم ضيقة فمن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليها جزور ويستغفر ربّه ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة » « 2 » الحديث ، وقد تقدم أنّ الجزور يعم الذكر والأنثى من الإبل الذي أكمل سنته الخامسة . وتقييد التقبيل في هذه الصحيحة بصورة الإمناء مقتضاه عدم ثبوت البدنة مع عدم الإمناء وأن يلتزم بأنّ الكفارة في التقبيل بشهوة مع عدم الإمناء شاة فإنها وإن كانت ساكتة عن حكم التقبيل بشهوة مع عدم الإمناء ولكن يفهم من ذلك بأنّ الكفارة هي شاة بفحوى التقبيل بلا شهوة حيث إنه إذا ثبت فيه كفارة الشاة ولو مع عدم الإمناء تثبت في التقبيل بشهوة مع عدمه بالأولوية . وكيف كان يرفع اليد بهذه الصحيحة عن إطلاق صحيحة الحلبي حيث إنّ الإطلاق فيها مقتضاه ثبوت نحر البدنة في التقبيل مع الشهوة خرج المني أم لا ، كما هو مقتضى قانون حمل المطلق على المقيد ، وقد يلتزم في المقام بعدم التقييد والالتزام بأن الكفارة في التقبيل بشهوة بدنة خرج المني أم لا كما عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 136 و 138 ، الباب 17 و 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 2 و 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 434 ، الباب 12 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 .