شرح
جماعة منهم الشيخ والعلّامة والشهيد ويذكر لذلك وجوه :
الأوّل : رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وهو محرم قال : « عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منها » « 1 » ، ولكنها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها بل مدلولها ثبوت البدنة وإن لم يكن التقبيل بشهوة .
الثاني : أنه ولو كان ترتب الكفارة بالبدنة في التقبيل موقوفا على الإمناء لا يكون التقبيل أشد من المس بشهوة بل يكون الأمر بالعكس حيث تترتب الكفارة على المس بشهوة سواء خرج المني أم لم يخرج ، بخلاف التقبيل فإن الكفارة بالبدنة لا تترتب بلا إمناء وفيه أنه يكفي في الأشدية ترتب الكفارة على التقبيل وإن لم يكن بشهوة بخلاف المس ووضع اليد فإنه لا يترتب عليه إذا لم يكن بشهوة على ما تقدم في صدر صحيحة الحلبي .
الثالث : أنّ ترتب الإمناء على التقبيل ولو كان بشهوة أمر نادر ولو قيد إطلاق التقبيل عن شهوة في صحيحة الحلبي بصورة الإمناء لزم خروج التقبيل عن شهوة عن الكفارة بالبدنة بحيث يحمل على الصورة النادرة وفيه ، أنّ التقييد بعنوان واحد يوجب اختصاص الحكم بصورة نادرة لا محذور فيه كما في تقييد جميع ما ورد في الكفارات على المحذورات بصورة الارتكاب عن علم بحرمتها فإنّ الغالب على الارتكاب صورة جهل المحرم بحرمتها أو الغفلة والنسيان ، وثانيا أنّ المراد بالتقبيل عن شهوة أو لمس المرأة أو النظر إليها بشهوة أن يكون هيجان الشهوة الحاصلة داعيا إلى التقبيل والمس وترتب الإمناء على التقبيل واللمس لا يكون أمرا نادرا في الشباب كما أنّ المراد من التقبيل واللمس من غير شهوة أن لا يكون هيجانها داعيا لهما ولا ينافي هيجان الشهوة بنفس التقبيل والشهوة وإلّا كيف يترتب الإمناء على المس بلا شهوة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 139 ، الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 4 .