شرح
شيء آخر غير هذا قال : « عليه الحج من قابل » « 1 » والذيل قرينة على أنّ السؤال راجع إلى جماع المحرم بإحرام الحج وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألت أبي جعفر بن محمد عليه السّلام عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه قال : « يطوف وعليه بدنه » « 2 » ، وصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع وقع على أهله - إلى أن قال : - وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال : « عليه جزور سمينة وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » « 3 » .
والوارد في الروايات المذكورة عنوان البدنة والجزور ، والظاهر أنّ المراد بالجزور أيضا البدنة ، وفي صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل واقع أهله حين ضحى وقبل أن يزور البيت قال : « يهريق دما » « 4 » وحيث إنّ انصراف إهراق الدم إلى ذبح الشاة في كفارات الحج فتحمل الصحيحة على صورة عدم التمكن من البدنة بشهادة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة » « 5 » وقد تقدم نقلها وذكر أنّ المتيقن لولا الظاهر من مدلولها هو الرفث في الحج ، ويكون المحتمل أن كفارة الجماع للمتمكن بدنة ومع عدمه شاة ، وأما التخيير بين البقرة والشاة مع العجز عن البدنة كما عن المحقق في النافع والشرايع غير بعيد فإنه إذا كانت الشاة مجزية مع عدم التمكن من البدنة فالبقرة أولى بالإجزاء من الشاة ، هذا وإن يعد وجها للتخيير إلّا أنه لا يخلو عن التأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 111 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 125 ، الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 121 ، الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 122 ، الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 111 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 4 .