شرح
ثبوتها في المحرم بالأولوية لا يمكن المساعدة عليه ، لاحتمال أن تكون الكفارة لدفع العقاب أو لتخفيفه ولهذه الجهة ثبتت في المحلّل في نفسه ، فقد تحصّل ممّا ذكرنا ترتب الكفارة على الجماع بلا فرق بين كونه قبل الوقوف بالمشعر أو فيه أو ما بعده وتترتب الكفارة على كل من الرجل وامرأته ولكن يتحمل الزوج من زوجته الكفارة إذا أكرهها على الجماع سواء كان الزوج محرما أو محلا ، ويشهد لذلك عدة من الروايات منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما فقال : « إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا ، ويفرّق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء » « 1 » وصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج قال : « عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج من قابل » « 2 » ودلالة الأولى على عدم شيء على الزوجة مع الاستكراه والثانية على تحمل زوجها الكفارة تامة ، وظاهرهما كما ترى كونهما محرمين ، وأما إذا كان الزوج محلّا فيدلّ على تحمله الكفارة صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أحلّ من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال : « عليها بدنة يغرمها زوجها » « 3 » وقرينة الحال مقتضاها إكراهه عليها هذا كله بالإضافة إلى كفارة الجماع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 115 ، الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 119 ، الباب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 117 ، الباب 5 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .