( مسألة 2 ) إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا ، فإن كان بعد الفراغ من السعي ، لم تفسد عمرته ووجبت عليه الكفارة وهي شاة ، والأحوط جزور أو بقرة ، وإن كان قبل الفراغ من السعي فكفارته ما تقدم ، ولا تفسد عمرته أيضا على الأظهر ، والأحوط إعادتها قبل الحج مع الإمكان وإلّا أعاد حجّه في العام القابل [ 1 ] .
شرح
بالروايات منها الروايات الدالة على ثبوت الكفارة في الجماع في عمرة التمتع والعمرة المفردة خصوصا بملاحظة نفيها عن الجاهل والناسي ، حيث إنّ المراد بالجاهل عادة هو الجاهل بالحرمة لا بثبوت الكفارة حيث إنّ الكفارة لا تنفى عن الجاهل بثبوتها .
[ 1 ] المراد بفساد العمرة هو لزوم إعادة العمرة بعد إتمامها إذا أمكن له الإعادة وإدراك الموقفين بعدها وإذا لم يمكن إدراكهما بعد إحرام الحج مع إعادتها يحرم للحج بعد إتمام تلك العمرة ويعيد الحج في السنة اللاحقة .
كما أنّ المراد بفساد العمرة المفردة إتمامها ثمّ الإحرام في الشهر الآتي بالعمرة المفردة ثانية . ويأتي أنّ المراد بفساد الحج أيضا إتمامه في هذه السنة ثمّ إعادته في السنة اللاحقة ، وقد تقدم في بحث العمرة المفردة أنها تفسد بالجماع قبل إكمال سعيها ، وأما المجامعة بعد إكمالها فإنما توجب الكفارة فقط على ما تقدم ، وذكرنا أنّ المشهور حكموا بفساد عمرة التمتع أيضا إذا كانت المجامعة قبل إكمال السعي وبالكفارة فقط في الجماع بعد إكمال السعي .
وقلنا إنّ الحكم بالفساد في عمرة التمتع بالمعنى المتقدم لم يتمّ عليه دليل ، وإنما الثابت في عمرة التمتع الكفارة سواء كان الجماع قبل إكمال السعي أو بعده وأنّ كفارته شاة والأحوط جزور أي إبل أكمل خمس سنين أو بقرة وأنّ الأحوط استحبابا إعادة عمرة التمتع على ما ذكر إذا كانت المجامعة قبل إكمال سعيها ، وهذا مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في كفارة المجامعة أثنائها ، منها صحيحة الحلبي أنه قال :