شرح
ما في بيض النعام بكارة من الإبل » « 1 » ، وفي رواية سليمان بن خالد وهي مضمرة قال :
سألته عن رجل وطأ بيض قطاة وشدخه - إلى أن قال - فقال : « ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم » « 2 » ، وظاهر المخاض ما من شأنه أن يكون حاملا وكيف ما كان ، فكيف يكون الجزء بإصابة الحيوان أقل من إصابة البيض حتى فيما كان البيض فيه فرخ قد تحرك اللّهمّ إلّا أن يقال : الرواية الثانية ضعيفة والأولى وفيه بكارة من الغنم يصدق على الحمل أيضا وأنّ الحمل حدّ للأقل فيحوز الأكثر سنا أيضا حتى في إصابة نفس الحيوان وكسر بيضته أيضا إذا كان فيها فرخ يتحرك .
وأما ما عن المشهور من أنّ في قتل العصفور والقبرة والصعوة مدّ من الطعام فيستدل عليه بمرسلة صفوان بن يحيى التي رواها الكليني والشيخ قدّس سرّهما بأسانيد مختلفة ، ففي الكافي بإسناده إلى صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في القبّرة والعصفور والصعوة يقتلهم المحرم قال : « عليه مدّ من طعام لكل واحد » « 3 » ، وفي التهذيب مثله بسندين آخرين « 4 » . ويقال : بأنّ الإرسال غير ضائر لعمل المشهور ولأنّ صفوان بن يحيى ممن لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة ، وبما أنّ الظاهر ولا أقل من المحتمل أن يكون وجه عمل المشهور هو الأمر الثاني الذي ذكر الشيخ في العدة وذكرنا أنه اجتهاد من كلام الكشي في أصحاب الإجماع فلا يمكن الاعتماد عليها ، والأحوط فيها حمل فطم كما ورد في القطاة والحجل والدراج فلا يحتمل أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 55 ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 55 ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 390 / 8 ، وعنه وسائل الشيعة 13 : 20 ، الباب 7 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 344 و 466 / 1193 و 1629 .