تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
درهم » « 1 » وظاهرهما كظاهر مثلهما تحديد قيمة الحمام في مقام الجزاء بالصيد والذبح وكذا في الكسر سواء كان الطير مملوكا للغير أم لم يكن ، ولا ينافي ذلك أنه إذا كان مملوكا للغير أن يضمن لمالكه بقيمته السوقية وإن كانت باضعاف الجزاء حيث إنّ الجزاء للّه وقد حدّد بالدرهم ونصفه وربعه ، ودعوى أنّ ما ورد في الروايات من الدرهم بيان للقيمة السوقية في ذلك الزمان والجزاء في كل زمان بمقدار القيمة السوقية كما عن المدارك لا يمكن المساعدة عليها لما ذكرنا من الظهور ، مع أنه يبعد أنّ يتصدى الإمام عليه السّلام لبيان القيمة السوقية خصوصا مع اختلاف القيمة السوقية بحسب اختلاف الحمام والبلاد والقراء . بقي في المقام أمور : الأول ، أنه إذا قتل المحرم في الحرم حماما يكون عليه جزاءان : الجزاء على الصيد حال إحرامه أو كسر البيض حاله ، والجزاء على القتل أو الكسر في الحرم . الأمر الثاني : أن في الدرهم عوض الحمام أو كسر بيضه وفيه فرخ وكذا نصف الدرهم وربعه يتخير المكلف بين التصدق به أو شراء الطعام به لحمام الحرم ، ويدلّ على الأمرين صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة ، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها » « 2 » كما يدلّ على الحكم الثاني صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة ، والقيمة درهم يشتري علفا لحمام الحرم » « 3 » وصحيحة عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 26 ، الباب 10 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 29 ، الباب 11 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 26 ، الباب 10 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 245 | الميرزا جواد التبريزي