تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل ، فقال لي « لم ذبحتهما » فقلت : جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة ولم أذكر الحرم فذبحتهما ، فقال : « تصدّق بثمنهما » فقلت : كم ثمنهما ؟ فقال : « درهم خير من ثمنهما » « 1 » وفي رواية الكليني : « درهم وهو خير منهما » « 2 » ، إلى غير ذلك . وقد يقال بأنّه لو كان الحمام أهليا يعني مملوكا يتصدق بالدرهم ، وإن كان من حمام الحرم يشتري به طعاما لحمام الحرم ، ولكن مقتضى إطلاق صحيحة الحلبي عدم الفرق وأنه يتصدق به أو يشتري به علفا ، وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات قال : « يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم » « 3 » . نعم ورد في رواية حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم قال : « يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا يطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر » « 4 » ولكنها ضعيفة سندا مع أنه على تقدير الإغماض يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى حمام الحرم - يعني ظهورها في تعين شراء الطعام لحمام الحرم بحملها على التخيير بينه وبين التصدق - وأما بالإضافة إلى غيره كالحمام الأهلي يلتزم بتعيّن التصدق بقيمته إذا قتل في الحرم كما التزم بذلك جملة من الأصحاب فراجع . الأمر الثالث : أنه قد ورد في جملة من الروايات أنّ الحكم معلّق على عنوان الطير ، وفي كثير من الروايات عنوان الحمام ، ولا يبعد الالتزام بأنّ الحكم ثابت في كل طير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 27 ، الباب 10 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 7 . ( 2 ) الكافي 4 : 237 / 21 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 41 ، الباب 16 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 51 ، الباب 22 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 6 .